" * ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) * ) أي أخبرناهم وعلمناهم في ما آتيناهم من الكتب .
وقال ابن عبّاس وقتادة : يعني وقضينا عليكم ، وعلى هذا التأويل يكون ( إلى ) بمعنى ( على ) وبمعنى بالكتاب اللوح المحفوظ ، " * ( لتفسدن ) * ) قيل : لام القاسم مجازة : والله لتفسدن في الأرض مرتين بالعاصي " * ( لتعلونّ ) * ) ولتستكبرن ولتظلمن الناس " * ( علواً كبيراً فإذا جاء وعد أولئهما ) * ) يعني أولي المرتين واختلفوا فيها فعلى قول قتادة : إفسادهم في المرة الأولى ما خالفوا من أحكام التوراة ( وحكموا ) ربهم ولم يحفظوا أمر نبيهم موسى ( عليه السلام ) وركبوا المحارم وتعدوا على الناس .
وقال السدي : في خبر ذكره عن أبي مالك وأبي جهل عن ابن عبّاس وعن أمية الهمذاني عن ابن مسعود : إن أول الفسادين قتل زكريا .
وقال ابن إسحاق : إن إفسادهم في المرة الأولى قتلهم شعياء بن أمصيا في عهد أرمياء في الشجرة .
وقال ابن إسحاق : إن بعض أهل العلم أخبره أن زكريا مات موتاً ولم يقتل وأن المقتول هو شعياء ( عليه السلام ) .
" * ( بعثنا عليكم عباداً لنا ) * ) يعني ( جالوت الجزري ) وجنوده وهو الذي قتله داود .
قال قتادة : وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس ، وقال أبو المعلى ويعلى عن سعيد بن جبير : هم صحاريب من أهل نينوى ، وهي الموصل .
أبو بشير عنه : صرخان الخزري ، وقال : ابن إسحاق : بخت نصر البابلي وأصحابه .
" * ( أولي بأس ) * ) يعني بطش ، وفي الحرب " * ( شديد فجاسوا ) * ) أي خافوا وداروا .
قال ابن عبّاس : مشوا ، الفراء : قتلوكم بين بيوتكم .
وأنشد لحسان :
ومنا الذي لاقي بسيف محمّد
فجاس به الأعداء عرض العساكر
أبو عبيدة : طلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الأخبار أي يطلبها .
القتيبي : ( عاشوا وقتلوا ) وأفسدوا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 84
مساهمون: الثعلبي
ص٨٤