قال : ثمّ صعدت إلى السماء الثالثة فاستفتح فقالوا : من هذا ؟
قال : جبرئيل . قيل ومَن معك ؟ قال : محمّد . قالوا : وقد أُرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنِعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخلنا فإذا برجل قد فُضّل على الناس بالحسن كأفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب قلت : من هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا أخوك يوسف ( عليه السلام ) ) .
قال صلى الله عليه وسلم ( ثمّ صعد بي إلى السماء الرابعة فاستفتح قالوا : من هذا ؟ قال : جبرئيل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمّد . قالوا : وقد أُرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخلنا فإذا برجل من حاله ( كذا ) فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ قال : ( هذا إدريس رفعه الله مكاناً علياً وهو مسند ظهره إلى دواوين الخلائق التي فيها أمورهم .
قال : ثمّ صعد بي إلى السماء الخامسة فإستفتح قالوا : من هذا ؟ قال : جبرئيل . قالوا : من معك ؟ قال : محمّد قالوا : وقد أُرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء .
قال : ثمّ دخلنا فإذا برجل جالس وحوله قوم يقصٌّ عليهم فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ ومن هؤلاء الذين حوله ؟ قال : هذا هارون ( المحبب ) وهؤلاء الذين حوله بنو إسرائيل ) .
قال ( ثمّ صعدنا إلى السماء السادسة فإستفتح فقالوا : من هذا ؟ قال : جبرئيل . قالوا : ومن معك ؟ قال : محمّد ؟ قالوا : وقد أُرسل محمّد ؟ قال : نعم قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، ثمّ دخلنا فإذا برجل جالس فجاوزناه فبكى الرجل فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ قال : هذا موسى . قلت : فماله يبكي ؟ قال : يزعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم على الله عزّ وجلّ ، وهذا رجل من بني آدم وقد خلفني في دنياه وأنا في أخرتي فلو أنه بنفسه لم أبال ولكن مع كل نبي أمته ) .
قال : ( ثمّ صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح فقيل من هذا ؟ قال : جبرئيل . قيل ومن معك ؟ قال : محمّد . قالوا : وقد أرسل محمّد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاه الله من أخ ومن خليفة ، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، ثمّ دخلنا فإذا برجل ( أشمط ) جالس على كرسي عند باب الجنة وعنده قوم جلوس ( بيض ) الوجوه أمثال القراطيس ، وقوم في ألوانهم شيء ( . . . ) فقام الذين في ألوانهم شيء فدخلوا نهراً فاغتسلوا فيه فخرجوا منه وقد خلص من ألوانهم شيء ،
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 62
مساهمون: الثعلبي
ص٦٢