" * ( يَوْمَئِذ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي ) * ) الذي يدعوهم إلى موقف القيامة وهو إسرافيل " * ( لاَ عِوَجَ لَهُ ) * ) أي لدعاته ، وقال أكثر العلماء : هو من المقلوب أي لا حرج لهم عن دعاته ، لا يزيغون عنه ، بل يتّبعونه سراعاً .
" * ( وَخَشَعَت ) * ) وسكنت " * ( الاْصْوَاتُ لِلرَّحْمنِ ) * ) فوصف الأصوات بالخشوع والمعنى لأهلها " * ( فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ) * ) يعني وطْء الأقدام ونقلها إلى المحشر ، وأصله الصوت الخفي ، يقال : همس فلان بحديثه إذا أسرّه وأخفاه ، قال الراجز :
وهنّ يمشين بنا هميساً
إن تصدق الطير ننك لميسا
يعني بالهمس صوت أخفاف الإبل .
وقال مجاهد : هو تخافت الكلام وخفض الصوت .
" * ( يَوْمَئِذ لاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمانُ ) * ) في الشفاعة " * ( وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا ) * ) أي ورضي قوله .
" * ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ) * ) الكناية مردودة إلى الذين يتّبعون الداعي .
" * ( وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) * ) لا يدركونه ولا يعلمون ما هو صانع بهم .
" * ( وَعَنَتْ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ ) * ) أي ذلّت وخضعت واستسلمت ، ومنه قيل للأسير عان ، وقال أُميّة بن أبي الصلت :
مليك على عرش السماء مهيمن
لعزّته تعنو الوجوه وتسجد
وقال طلق بن حبيب : هو السجود .
" * ( وَقَدْ خَابَ ) * ) خسر " * ( مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ) * ) شركاً .
" * ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ) * ) قرأ ابن كثير على النهي جواباً لقوله " * ( ومن يعمل من الصالحات ) * ) والباقون : فلا يخاف على الخبر . " * ( ظُلْماً وَلاَ هَضْماً ) * ) .
قال ابن عباس : لا يخاف أن يزاد عليه في سيئاته ولا ينقص من حسناته .
الحسن وأبو العالية : لا ينقص من ثواب حسناته شيئاً ولا يحمل عليه ذنب مسيء .
الضحاك : لا يؤخذ بذنب لم يعمله ولا يبطل حسنة عملها . وأصل الهضم : النقص والكسر يقال : هضمت لك من حقك أي حططتُ ، وهضم الطعام ، وامرأة هضيم الكشح أي ضامرة البطن
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 261
مساهمون: الثعلبي
ص٢٦١