" * ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ ) * ) سهّلناه يعني القرآن " * ( بلسانك ) * ) يا محمد " * ( لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ ) * ) يعني المؤمنين " * ( وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً ) * ) قال ابن عباس : شداداً في الخصومة وقال الضحاك : جدلاً بالباطل ، وقال مقاتل : خصماً ، وقال الحسن : صُمّاً ، وقال الربيع : صمّ آذان القلوب ، وهو جمع ألدّ يقال : رجل ألدّ إذا كان من عادته مخاصمة الناس .
وقال مجاهد : الألدّ الظالم الذي لا يستقيم ، وقال أبو عبيد : الألدّ الذي لا يقبل الحق ويدّعي الباطل ، قال الله تعالى " * ( وَهُوَ أَلدُّ الخِصَام ) * ) .
أخبرنا عبد الله بن حامد ، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسين بن السوقي ، نبّأ أبو الأزهر نبّأ أبو أُسامة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة خ قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أبغض الرجال إلى الله تعالى الألدّ الخصم .
ثمّ خوّف أهل مكة فقال : " * ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْن هَلْ تُحِسُّ ) * ) هل ترى ، وقيل : تجد منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً وهو الصوت الخفيّ ، قال ذو الرمّة :
وقد توجّس ركزاً من سنابكها
إذ كان صاحب أرض أو به الموم
قال أبو عبيدة : الركز : الصوت والحركة الذي لا يفهمه كركز الكتيبة ، وأنشد بيت لبيد :
وتوجّست ركز الأنيس فراعها
عن ظهر غيب والأنيس سقامها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 234
مساهمون: الثعلبي
ص٢٣٤