" * ( وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ) * ) )
.
* ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلاكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَئَخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ * وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ * تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَِّنُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * ) 2
" * ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ) * ) فيعاجلهم بالعقوبة على كفرهم وعصيانهم " * ( مَا تَرَكَ عَلَيْهَا ) * ) أي على ظهر الأرض كناية عن غير مذكور " * ( مِنْ دَابَّة وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ ) * ) يمهلهم عليه " * ( إلَى أجَل مُسَمّىً ) * ) منتهى آجالهم ساعة وانقضاء أعمارهم " * ( فَإذَا جَاءَ أجَلُهُمْ لا يَسْتَأخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) * ) ولا يقال موت قبله " * ( وَيَجْعَلُونَ للهِ مَا يَكْرَهُونَ ) * ) لأنفسهم ، يعني البنات " * ( وَتَصِفُ ألْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ أنَّ لَهُمُ الحُسْنَى ) * ) محل ( ان ) نصب بدل عن الكذب لأنه بيان وترجمة له .
وقرأ ابن عبّاس : والحسنى ( الكذب ) برفع الكاف والذال والباء على نعت الألسنة ، والكذب : جمع كذوب ، مثل رسول ورسل وصبور وصبر وشكور وشكر .
" * ( أن لهم الحسنى ) * ) يعني اليقين ومعنى الآية : ويجعلون له البنات ويزعمون أن لهم البنين .
وقال حيان : يعني بالحسنى الجنة في المعاد إن كان محمّد صادقاً في البعث .
" * ( لا جَرَمَ ) * ) حقاً ، وقال ابن عبّاس : بلى .
" * ( أنَّ لَهُمُ النَّارَ ) * ) في الآخرة " * ( وَأنَّ لَهُمْ مُفْرَطُونَ ) * ) منسيون في النار .
قال ابن عبّاس وسعيد بن جبير : مبعدون .
مقاتل : متروكون .
قتادة : معجلون إلى النار .
الفراء : مقدمون على النار .
وقرأ نافع : ( مفرطون ) بكسر الراء مع التخفيف أي مسرفون ، وقرأ أبو جعفر : بكسر الراء مع التشديد أي مضيّعون أمر الله تعالى .
" * ( تَاللهِ لَقَدْ أرْسَلْنَا إلَى أُمَم مِنْ قَبْلِكَ ) * ) كما أرسلناك إلى هذه الأُمة " * ( فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَان
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 24
مساهمون: الثعلبي
ص٢٤