" * ( إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) * ) قوة .
قال أهل المعاني : يعني على قلوبهم .
وسُئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية ، فقال : معناه ليس لك عليهم سلطان أن تلقيهم في ذنب يضيق عنه عبدي ، وهؤلاء يثبت الله الذين رأى فيهم إحسانهم .
" * ( إلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ وَإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أبْوَاب ) * ) أطباق " * ( لِكُلِّ بَاب مِنْهُمْ ) * ) يعني من أتباع إبليس " * ( جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) * ) حظ معلوم .
وقال عليّ بن أبي طالب ( ح ) : تدرون كيف أبواب النار ؟ قلنا : نعم كنحو هذه الباب . فقال : لا ولكنها هكذا ووضع إحدى يديه على الأخرى وإن الله تعالى وضع الجنان على الأرض ، ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنم وفوقها لظى وفوقهما الحطمة وفوقها سقر وفوقها الجحيم وفوقها السعير وفوقها الهاوية .
وأبو سنان عن الضحاك في قول الله : " * ( لكل باب منهم جزء مقسوم ) * ) قال : للنار سبعة أبواب هي سبعة أدراك بعضها على بعض .
فأولها : أهل التوحيد يعذّبون على قدر أعمالهم وأعمارهم في الدنيا ثمّ يخرجون .
والثاني : فيه اليهود .
والثالثة : فيه النصارى .
والرابع : فيه الصابئون .
والخامسة : فيه المجوس .
والسادس : فيه مشركوا العرب .
والسابع : فيه المنافقون .
فذلك قوله : " * ( إنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) * ) الآية .
أبو رياح عن أنس بن مالك عن بلال قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في مسجد المدينة وحده ، فمرّت به أعرابية فاشتهت أن تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، فدخلت وصلت ولم يعلم بها رسول الله ، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتّى بلغ هذه الآية : " * ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزءٌ مقسوم ) * ) فخرّت الأعرابية مغشية عليها فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبتها فانصرف وقال : ( يا بلال عليَّ بماء ) فجاء فصب على وجهها حتّى أفاقت وجلست ، فقال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 342
مساهمون: الثعلبي
ص٣٤٢