وَارْزُقْهُمْ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ * رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَىْءٍ فَى الاَْرْضِ وَلاَ فِى السَّمَآءِ * الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ * رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلواةِ وَمِن ذُرِّيَتِى رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ) * ) 2
" * ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناً ) * ) يعني الحرم مأموناً فيه " * ( واجنبني وبني ) * ) .
" * ( أن نعبد الأصنام ) * ) ويقال جنبته أجنبه جنباً وأجنبته إجناباً بمعنى وأجنبّك وجنّبته تجنيباً .
قال الشاعر : وهو أُمية بن الأشكر الليثي :
وتنفض مهده شفقاً عليه
وتجنّبه قلا يصعي الصّعابا
والأصنام جمع صنم وهو التمثال المصور
قال الشاعر :
وهنانة كالزون يجلي ضمه
تضحك عن أشنب عذب ملثمه
وقال إبراهيم التيمي في قصصه : من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم ( عليه السلام ) حين يقول : " * ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب انهن أضللن كثيراً من الناس ) * ) يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب . نظيره قوله " * ( الشيطان يخوف أولياءه ) * ) أي يخوفكم بأوليائه .
" * ( فمن تبعني فإنه مني ) * ) على ديني وملتي " * ( ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) * ) .
قال السدي : معناه ومن عصاني فتاب .
مقاتل بن حيان : ومن عصاني فيما دون الشرك .
روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قول إبراهيم ( عليه السلام ) * * ( فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) * ) .
وقول عيسى ( عليه السلام ) * * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) * ) الآية ، فرفع يداه ثم قال : اللهم أُمتي اللهم أُمتي وبكى ، فقال الله : يا جبرئيل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسأله ما بك ، فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ، فقال الله : يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أُمتك ولا يسؤك .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 321
مساهمون: الثعلبي
ص٣٢١