صادقين فعذبنا ، نظيره قوله تعالى " * ( ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) * ) وقالوا " * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) * ) الآية .
وقال مجاهد وقتادة : يعني الرسل وذلك أنهم لما تبينوا من إيمان قومهم استنصروا عدوّهم ودعوا على قومهم بالعذاب .
بيانه قوله تعالى في قصة نوح ولوط وموسى " * ( وخاب كل جبار عنيد ) * ) .
مجاهد : معاند للحق ويجانبه .
وقال إبراهيم : الناكب عن الحق .
ابن عباس : المعرض .
وقتادة : العنيد الذي لا يقول لا إله إلاّ الله .
مقاتل : المستكبر .
ابن كيسان : الشامخ بالحق .
ابن زيد : المخالف للحق .
والعرب تقول : شر الإبل العنيد الذي يخرج من الطريق خيره ، المريد العاصي ، ويقال عند العرب إذا لم يرقا دمه .
وقال أهل المعاني : المعاند والعنيد هو المعارض لك بالخلاف وأصله من العند وهو الناحية .
قال الشاعر :
إذا نزلت فاجعلوني وسطا
إني كبير لا أطيق العندا
" * ( من ورائه جهنم ) * ) يعني أمامه وقدامه كما يقال : إن الموت من ورائك . قال الله " * ( وكان ورائهم ملك ) * ) .
قال الشاعر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 309
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠٩