القيامة ، بيانه قوله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، وقيل : عِدَة الله تعالى لهم ، والقدم : القدم كالنقص والقبض وأُضيف القدم إلى الصدق وهو ( علة ) كما قيل : مسجد الجامع ، وحقّ اليقين .
قال ابن الأعرابي : القدم المتقدم في الشرف .
قال العجاج :
زل بنو العوام عن آل الحكم
وتركوا الملك لملك ذي قدم
أي متقدم .
قال أبو عبيدة والكسائي : كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم . يقال : لفلان قدم في الإسلام ، وله عندي قدم صدق ، وقدم سوء ، وهو مؤنث يقال : قدم حسنة وقدم صالحة . قال حسان بن ثابت :
لنا القدم العليا إليك وخلفنا
لأوّلنا في طاعة الله تابع
قال ذو الرمّة :
لكم قدم لا ينكر الناس أنها
مع الحسب العاديّ طمت على البحر
وقال آخر :
قعدت بهم قدم الفجار وذكرت
أنسابهم من فضة من مالق
أي ما يقدّم لهم من الفجّار .
" * ( قال الكافرون ان هذا لساحر مبين ) * ) قال المفسرون : القرآن ، وقرأ أهل الكوفة : لساحر يعني محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
" * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبّر الأمر ) * ) قال مجاهد : يقضيه وحده " * ( ما من شفيع إلاّ من بعد إذنه ) * ) أمره " * ( ذلكم الله ) * ) الذي فعل هذه الأشياء " * ( ربكم ) * ) لا ربّ لكم سواه " * ( فاعبدوه أفلا تذكرون إليه مرجعكم ) * ) معادكم " * ( جميعاً ) * ) نصب على الحال " * ( وعد الله حقاً ) * ) صدقاً لا خُلف فيه ، وهو نصب على المصدر ، أي وعد الله وعداً حقّاً فجاء به حقّاً ، وقيل : على القطع ، وقرأ ابن أبي عبلة : وعد الله حق على الاستئناف ، ثم قال : " * ( إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده ) * ) أي يحميهم ابتداءً ثم يميتهم ثم يحييهم ، وقرأ العامة : إنّه
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 118
مساهمون: الثعلبي
ص١١٨