" * ( والله يعدكم ) * ) أي يجازيكم ، وعد الله إلهام وتنزيل ، ووعد الشيطان وساوس وتخيّل .
" * ( مغفرة منه ) * ) لذنوبكم " * ( وفضلاً ) * ) أي رزقاً وخلفاً " * ( والله واسع ) * ) غني " * ( عليم ) * ) يقال : مكتوب في التوراة : عبدي أنفق من رزقي ، أبسط عليك من فضلي .
" * ( يؤتي الحكمة مَنْ يشاء ) * ) قال السدي : هي النبوّة . ابن عباس وقتادة وأبو العالية : علم القرآن : ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدّمه ومؤخّره ، وحلاله وحرامه .
الضحاك : القرآن والحكم فيه . وقال : في القرآن مائة وتسع آيات ناسخة ومنسوخة ، وألف ( آية ) حلال وحرام ، ولا يسع المؤمنين تركهن حتّى يتعلّموهن فيعلموهن ، ولا تكونوا كأهل النهروان تأوّلوا آيات من القرآن في أهل القبلة وإنّما نزلت في أهل الكتاب ، جهلوا علمها فسفكوا بها الدماء وشهدوا عليناً بالضلال وانتهبوا الأموال .
فعليكم بعلم القرآن فإنّه مَنْ علم فيما أنزل لم يختلف في شيء منه نفع وأنتفع به . مجاهد : أما أنّها ليست بالنبوّة ولكنّها القرآن والعلم والفقه .
وروى ابن أبي نجيح : الإصابة في القول والفعل . ابن زيد : العقل . ابن المقفّع : كلّ قول أو فعل شهد العقل بصحّته . إبراهيم : الفهم . عطاء : المعرفة بالله عزّ وجلّ . ربيع : خشية الله . سهل بن عبد الله التستري : الحكمة : السنة .
وقال بعض أهل الإشارة : العلم الرباني . وقيل : إشارة بلا علّة ، وقيل : إشهاد الحق تعالى على جميع الأحوال .
أبو عثمان : هو النور المفرّق بين الإلهام والوسواس . وقيل : تجريد السرّ لورود الإلهام . القاسم : أن يحكم عليك خاطر الحق ولا تحكم عليك شهوتك .
بندار بن الحسين وقد سئل عن قوله تعالى " * ( يؤتي الحكمة مَنْ يشاء ) * ) . فقال : سرعة الجواب مع إصابة الصواب . وقال أهل اللغة : كلّ فضل جرّك من قول أو فعل وهي أحكام الشيء المفضّل .
( . . . ) الحكمة الرد إلى الصواب ، وحكمة الدابة من ذلك لأنّها تردّها إلى القصد .
منصور بن عبد الله قال : سمعت الكتابي يقول : إنّ الله بعث الرسل بالنصح لأنفس خلقه ، فأنزل الكتب لتنبيه قلوبهم وأنزل الحكمة لسكون أرواحهم ، والرسول داع إلى الله ، والكتاب داع
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 271
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧١