واحد لاختلاف اللفظين كقول الحطيئة :
ألا حبّذا هند وأرض بها هند
وهند أتى من دونها النأي والبعد
وجمع الصلوات لأنّه عنى بها إنها رحمة بعد رحمة .
" * ( وأولئك هم المهتدون ) * ) إلى الاسترجاع ، وقيل : إلى الجنّة والثواب .
وقيل : إلى الحقّ والصّواب وكان عمر بن الخطاب إذا قرأ هذه الآية قال : نعم العدلان ونعم العلاوة .
( * ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَائِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَائِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * إِن الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَائِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) * ) 2
" * ( إنّ الصّفا والمروة من شعائر الله ) * ) الصفا جمع الصّفاة وهي الصخرة الصلبة الملساء ، قال امرؤ القيس :
لها كفل كصفا المسيل
أبرز عنها جحاف مضر
يقال : صفاة وصفا مثل حصاة وحصا وقطاة وقطا ونواة ونوى ، وقيل : إن الصّفا واحد وتثنيته صفوان مثل عصا وعصوان وجمعه أصفا مثل رجا وأرجاء ، وصَفا وصَفيِ مثل عصا وعصي ، قال الراجز :
كأن متنيه من النفي
مواقع الطير على الصّفي
والمروة من الحجارة ما لان وصغر . قال أبو ذؤيب الهذلي :
حتّى كأنّي للحوادث مروة
بصفا المشرق كل يوم تقرع
أي صخرة رخوة صغيرة ، وجمع المروة مروان وجمعها للكبير مرو مثل ثمرة وثمرات وثمر وحمرة وحمرات وحمرا . قال الأعشى ميمون بن قيس يصف ناقته :
وترى الأرض خفاً زائلاً
فإذاما صادف المرو رضخ
وإنّما عنى الله تعالى بهما الجبلين المعروفين بمكّة دون سائر الصّفا والمروة فلذلك أدخل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 24
مساهمون: الثعلبي
ص٢٤