وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم ( إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) .
قال الشاعر :
إن تحت الأحجار حزماً وجوداً
وخصيماً ألدّ ذا مغلاق
وقال الراجز : تلدّ أقران الرجال اللدّ .
وقال الزجاج : إشتقاقه من لديدي العنق وهما صفحتاه وتأويله إنه في أي وجه أخذ من يمين أو شمال في أبواب الخصومة غلب في ذلك .
والخصام : مصدر خاصمته خصاماً ومخاصمة قاله أبو عبيدة وقال الزجاج : هو جمع خصم يقال : خصم وخصام وخصوم مثل بحر وبحار وبحور ، وحقيقة الخصومة التعمق في البحث عن الشيء والمضايقه فيه ولذلك قيل لزوايا الأوعية خصوم . قال السدي : ألدّ الخصام أعوج الخصام .
مجاهد : الأخير المستقيم على خصومة .
الحسن : هو كاذب القول . قتادة : هو شديد القسوة في معصية الله جدل بالباطل عالم باللسان جاهل بالعمل متكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة .
" * ( وإذا توّلى ) * ) أدبر وأعرض عنك .
الحسن : تولى عن قوله الذي أعطاه .
ابن جريح : غضب . الضحاك : ملك الأمر وصار والياً " * ( سعى في الأرض ) * ) أي عمل فيها يقال : فلان يسعى لعياله أي يعمل فيما يعود عليهم نفقه .
ومنه قول الأعشى :
وسعى لكندة سعي غير مواكل
قيس ، فضر عدوها وبنى لها
وقيل سار ومشى .
" * ( ليفسد فيها ) * ) .
قال ابن جريح : قطع الرحم وسفك دماء المسلمين ، والنساء اسم لجميع المعاصي .
" * ( ويهلك الحرث والنسل ) * ) .
قرأ الحسن وابن أبي إسحاق : ويهلك برفع الكاف على الابتداء .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 123
مساهمون: الثعلبي
ص١٢٣