" * ( أو أشد ذكراً ) * ) يعني أشد وبل أشد كقوله " * ( أو يزيدون ) * ) مقاتل : " * ( أو أشد ذكراً ) * ) أي أكثر ذكراً كقوله " * ( أشد قسوة ) * ) * * ( أو أشد خشية ) * ) وأما وجه انتصاب ( أشد ) ، فقال الأخفش : اذكروه أشد .
وقال الزجاج : في محل الخفض لكنه لا ينصرف لأنه صفة على مفعال أفعل وصفته ذكراً على التمييز .
" * ( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا ) * ) أي أعطنا إبلاً وغنماً وبقراً وعبيداً وإماءً فحذف المفعول .
قال أنس : كانوا يطوفون بالبيت عراة فيدعون ويقولون اللّهمّ اسقنا المطر وأعطنا على عدونا الظفر وردّنا صالحين إلى صالحين .
قتادة : هذا عبدٌ نوى الدنيا لها أنفق ولها عمل ولها ( قضت ) فهي همه وأمنيته وطلبته .
" * ( وما له في الآخرة من خلاق ) * ) حظ ونصيب " * ( ومنهم من يقول ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) * ) وهم النبيّ والمؤمنون .
واختلفوا في معنى الحسنتين .
فقال علي رضي الله عنه : في الدنيا حسنة امرأة صالحة وفي الآخرة الحسنة الحور العين .
" * ( وقنا عذاب النار ) * ) المرأة السوء .
قال الحسن : في الدنيا حسنة : العلم والعبادة وفي الآخرة حسنة : الجنّة والرضوان .
السّدي و ( ابن حيان ) : في الدنيا حسنة رزقاً حلالاً واسعاً وعملاً صالحاً وفي الآخرة حسنة الثواب والمغفرة .
عطية : في الدنيا حسنة العلم والعمل وفي الآخرة حسنة تيسير الحساب ودخول الجنّة .
وقيل : في الدنيا حسنة التوفيق والعصمة وفي الآخرة حسنة النجاة والرحمة . وقيل : في الدنيا حسنة أولاداً أبراراً وفي الآخرة حسنة موافقة الأنبياء .
وقيل : في الدنيا حسنة المال والنعمة وفي الآخرة حسنة تمام النعمة وهو الفوز والخلاص من النّار ودخول الجنّة .
وقيل : في الدنيا حسنة الدين واليقين وفي الآخرة حسنة اللقاء والرضا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 115
مساهمون: الثعلبي
ص١١٥