تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قالت عائشة : ما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضباً ينتقم من أحد لنفسه قط إلاّ أن يكون شيئاً هو لله سبحانه ، فيغضب لله سبحانه وتعالى وينتقم . التفسير : 2 ( * ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ) * ) 2 " * ( قل أعوذ بربِّ الفلق ) * ) قال ابن عباس : هو سجن في جهنم ، وحدّثنا يعقوب عن هشيم قال : أخبرنا العوام عن عبد الجبار الجولاني قال : قدم رجل من أصحاب النبي عليه السلام الشام فنظر إلى دور أهل الذمة وما فيها من العيش والنضارة ، وما وسع عليهم في دنياهم فقال : لا أُبالي ، أليس من ورائهم الفلق ؟ قال : قيل : وما الفلق ؟ قال : بيت إذا انفتح صاح جميع أهل النار من شدُّة حرَّه . وقال أبو عبد الرحمن الحبلي : الفلق هي جهنم ، وقال جابر بن عبد الله والحسن وسعيد ابن جبير ومجاهد وقتادة والقرظي وابن زيد : الفلق : الصبح ، وإليه ذهب ابن عباس ، ودليل هذا التأويل قوله تعالى : " * ( فالق الإصباح ) * ) . الضحّاك والوالبي عن ابن عباس : معنى الفلق : الخلق . وهب : هو باب في جهنم . الكلبي : هو واد في جهنم ، وقال عبد الله بن عمرو : شجرة في النار ، وقيل : الفلق الجبال والصخور تنفلق بالمياه أي تتشقق ، وقيل : هو الرحم تنفلق عن الحيوان ، وقيل : الحبَّ والنوى تنفلق عن التراب ، دليله قوله سبحانه وتعالى : " * ( فالق الحبِّ والنوى ) * ) والأصل فيه الشق . وقال محمد بن علي الترمذي في هذه : كشف الله تعالى على قلوب خواص عباده فقذف النور فيها ، فانفلق الحجاب وانكشف الغطاء . " * ( من شرِّ ما خلق ومن شرِّ غاسق إذا وقب ) * ) . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا أبو برزة أو أحد بني شريك البزار قال : حدّثنا آدم بن أبي أياس قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن عائشة قالت : أخذ رسول الله عليه السلام بيدي فأشار إلى القمر فقال : ( يا عائشة استعيذي بالله من شرِّ هذا ؛ فإنّ هذا الغاسق إذا وقب ) .