تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كما أن مذاهبهم الاختصار إرادة التخفيف والإيجاز لأن إتيان المتكلّم والخطيب وخروجه من شيء إلى شيء آخر أفضل من اقتصاره في المقام على شيء واحد ، قال الله تعالى : * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * * ( ويل يومئذ للمكذبين ) * ) في غير موضع من سورة واحدة وقال سبحانه : " * ( كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ) * ) وقال : تعالى " * ( وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين ) * ) وقال : " * ( فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً ) * ) كل هذا أراد به التأكيد ، ويقول القائل : ارم ارم ، عجّل عجل ، ومنه الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر ذات يوم فقال : ( إن بني مخزوم استأذنوا أن ينكحوا فتاتهم علياً فلا اذن ثم لا آذن ، لأنَّ فاطمة بضعة مني يسرّها ما يسرّني ويسوءها ما يسوءني ) . ومنه قول الشاعر : هلا سألت جموع كندة يوم ولوا أين أينا وقال آخر : يا علقمة يا علقمة يا علقمة خير تميم كلّها وأكرمه وقال آخر : قربا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيان ثم قال في عدة أبيات من هذه القصيدة : لقحت حرب وائل عن حيان وأنشدني أبو القاسم بن حبيب قال : أنشدني أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر الأنباري قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن أحمد بن القاسم الأنباري لبعض نساء الإعراب . يقول رجال زوجها لعلها تقر وترضى بعده بحليل فأخفت في النفس التي ليس دونها رجاء وان الصدق أفضل قيل أبعد ابن عمي سيد القوم مالك أزَّف إلى بعل ألدّ كليل