( ( سورة المعارج ) )
مكية ، وهي ألف ومائة وستّون حرفاً ، واثنتان وست عشرة كلمة ، وأربعة وأربعون آية
أخبرني محمد بن القيّم ، قال : حدّثنا إسماعيل بن مُجيد قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن سعد قال : حدّثنا سعد بن حفص قال : قرأت على معقل بن عبيد الله عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أُبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مَن قرأ سورة سأل سائل أعطاه الله ثواب الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
2 ( * ( سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَرَاهُ قَرِيباً * يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ * وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ) * ) 2
" * ( سأل سائلٌ بعذاب واقع ) * ) قرأ أهل المدينة والشام سأل بغير همز ، وقرأ الباقون بالهمز واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، فمن قرأه بالهمز فهو من السؤال لا غير وله وجهان : أحدهما أن تكون الباء في قوله " * ( بعذاب ) * ) بمعنى عن كقوله سبحانه : " * ( فاسأل به خبيرا ) * ) أي عنه ، وقال علقمة بن عبدة :
فإن تسألوني بالنساء فانّي
بصير بأدواء النساء طبيب
أي عن النساء .
ومعنى الآية : سأل سائل عن عذاب واقع نازل : على من ينزل ؟ ولمن هو ؟ فقال الله سبحانه مجيباً له
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 34
مساهمون: الثعلبي
ص٣٤