اليمنى ، مقاتل : ساق العرش ، علي ابن أبي طلحة وعطاء عن ابن عباس : هو الجنة ، عطية عنه : أعمالهم في كتاب الله في السماء ، الضحاك : سدرة المنتهى ، وقال أهل المعاني : علو بعد علو وشرف بعد شرف ، ولذلك جمعت بالياء والنون لجمع الرجال إذا لم يكن له نبأ من واحد ولا ثانية ، قال الفراء : هو اسم موضوع على صفة الجمع لا واحد له من لفظه كقولك عشرين وثلاثين ، وقال يونس النحوي : واحدها عليّ وعليّه .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا بن حمدان قال : حدّثنا أبو الحسن محمد بن إسحاق الملحمي قال : حدّثنا محمد بن يونس قال : حدّثنا عفان قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن عصام ابن يهدله عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو في قوله سبحانه : " * ( كلاّ إن كتاب الأبرار لفي عليين ) * ) قال : إنّ أهل عليين لينظرون إلى أهل الجنة من كذا فإذا أشرف رجل أشرقت الجنة وقالوا : قد طلع علينا رجل من أهل عليين .
" * ( وما أدرياك ما عليّون كتاب مرقوم ) * ) رقم له بخير وفي الآية تقديم وتأخير ، مجازها : إنّ كتاب الأبرار مرقوم في عليين وهي محل الملائكة ، ومثله إن كتاب الفجّار كتاب مرقوم وهي سجين ، وهي محل إبليس وجنوده .
" * ( يشهده المقرّبون ) * ) الملائكة " * ( إنّ الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون ) * ) أي ما أعطاهم الله تعالى من الكرامة والنعمة ، الأرائك : كلّ ما يتكيء عليه ، وقيل : السرير في الحجلة ، وقال مقاتل : ينظرون إلى ( أعدائهم ) كيف يعذّبون ، وقال ابن عطاء : على أرائك المعرفة ينظرون إلى المعروف وعلى أرائك القربة ينظرون إلى الرؤوف .
" * ( تعرفُ في وجوههم نضرة النعيم ) * ) أي عصارته وبريقه ونوره يقال أنضر النبات إذا أزهر ونوّر ، وقراءة العامة " * ( تعرِف ) * ) بفتح التاء وكسر الراء " * ( نضرة ) * ) نصب ، وقرأ أبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الراء على غير تسمية الفاعل .
" * ( يُسقون من رحيق ) * ) خمر صافية طيبة وقيل : هي الخمر العتيقة ، مقاتل : الخمر البيضاء . قال حسان :
يسقون من ورّد البريص عليهم
بردا يُصفّق بالرحيق السَلسَل
وقال آخر :
أم لا سبيل إلى الشباب وذكره
أشهى إليّ من الرحيق السلسل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 155
مساهمون: الثعلبي
ص١٥٥