ومن العاجز إذا عاشرته ، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسأل ، أو تسأل من لا يجيبك ، أو تحدث من لا ينصت لك .
قال الأصمعي : سألت أبا عمر ما اسمك قال : زبان . وعن الأصمعي بإسناد آخر قال : أبو عمر لا اسم له . وأما اليزيدي فعنه روايتان إحداهما : اسم أبي عمرو العريان والأخرى أن اسمه يحيى . وقال الأصمعي : سمعت أبا عمرو يقول : كنت رأساً والحسن حي .
قال أبو عمرو الداني : نا محمد بن أحمد نا ابن دريد نا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال : قال أبو عمرو بن العلاء : أنا زدت هذا البيت في قصيدة الأعمش وأستغفر الله منه :
* وأنكرتني وما كان الذي نكرت
* من الحوادث إلا الشيب والصلعا .
* قال الأصمعي : كنت إذا سمعت أبا عمرو ويتكلم ظننته لا يعرف شيئاً ، كان يتكلم كلاماً سهلاً .
وقال اليزيدي : سمعت أبا عمر يقول : سمع سعيد بن جبير قراءتي ، فقال : الزم قراءتك هذه .
وقال الأصمعي : كان لأبي عمرو كل يوم يشتري بفلسين كوز وريحان ، فإذا أمسى تصدق بالكوز ، وقال للجارية : جففيه ودقيه في الأشنان . )
تاريخ الإسلام — صفحة 686
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٦