قال الأصمعي : قال عيسى بن عمر لأبي عمرو : أنا أفصح من معد بن عدنان ، فقال له تعديت ، كيف تنشد هذا البيت :
* قد كن يخبئن الوجوه تستراً
* فاليوم حين بأن للنظار .
* أو كن بدين للنظار فقال : بأن فقال : أخطأت ، يقال : بدا يبدو إذا ظهر ، وبدأ يبدأ إذا شرع وإنما قصد أبو عمر تغليطه لأنه تقعر عليه . والصواب بدون بالواو .
ويقال إن عيسى بن عمر سقط من حماره فأغمي عليه فاجتمعوا حوله وقالوا هو مصروع ، فقال لما استفاق : ما لكم تكأكأتم علي تكأكؤكم على ذي جنة إفرنقعوا عني ، أي انكشفوا عني ، وتكأ كأ : تجمع . فقال واحد : هذه جنيته تتكلم .
وقيل : إن ابن هبيرة ضربه بالسياط وهو يقول : والله إن كانت إلا ثياباً في أسيفاط أخذها عشاروك . وقيل : بل الذي ضربه يوسف بن عمر الثقفي من أجل وديعة كان عنده لخالد بن عبد الله القسري .
وقال القاضي ابن خلكان : إن هذا روى عنه القراءة أحمد بن موسى اللؤلؤي وهارون النحوي والخليل بن أحمد والأصمعي وسهل بن يوسف وعبيد بن عقيل . وأخذ عنه النحو سيبويه .
تاريخ الإسلام — صفحة 562
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٢