قال سعيد الآدم : قيل لعميرة : لو استترت من هذا البكاء فقال : من عمل لله فعلى الله جزاؤه .
ومر عميرة على قوم يتناظرون وقد علت أصواتهم فقال : هؤلاء قوم قد ملوا العبادة وأقبلوا )
على الكلام ، اللهم أمتني ، فمات في الحج . فرأى ها هنا اثنان في النوم كأنه يقال : مات هذه الليلة نصف الناس ، فحفظ تلك الليلة فجاء فيها موت عميرة .
قال سليمان بن داود المقري عن ابن وهب : سمع عميرة بن أبي ناجية يقول : ركب معنا بن أبي معين في مركب للغزو فسجد فنام في سجوده فاحتلم وهو ساجد ، يا بن أخي لو نام لكان أفضل ، فأن لكل عمل جهازاً ، فالمرء يؤجر على جهازه للغزو وعلى جهازه للحج ، وجهاز الصلاة النوم لها ، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي .
قال المقري : سمعت سعيداً الآدم يقول : دعا عميرة يتيماً فأطعمه وسقاه ودهن رأسه وقال : اللهم أشرك والدي معي في هذا . فنام فرآهما ومعهما اليتيم يقولان : يا بني ما أعظم بركة هذا اليتيم علينا . وعن ابن وهب قال : كان عميرة كأنه نائحة من كثرة البكاء .
قيل : مات سنة ثلاث وخمسين ومائة .
4 ( عنبسة بن الأزهر . أبو يحيى قاضي جرجان . ) )
عن أبي إسحاق وسماك بن حرب .
تاريخ الإسلام — صفحة 554
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٤