تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وعنه أبان بن تغلب وهو من أقرانه وابن المبارك الأعور وأبو نعيم والفريابي وخلاد بن يحيى ، وعدد كبير . وكان إماماً مفوهاً زاهداً . قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ثقة بليغاً يرى الإرجاء ، وكان لين القول فيه ، ومن مواعظه قال : كل حزن يبلى إلا حزن التائب على ذنوبه . وقال محمد بن السماك : سألت عمر بن ذر أيهما أعجب إليك للخائفين : طول الكمد أو إسبال الدمعة فقال : أما علمت أنه إذا رق فذرف شفى وسلا وإذا كمد غص فشجى ، فالكمد أعجب إلي لهم . ) وقال سفيان بن عيينة : لما مات ذر ولد عمر بن ذر جلس أبوه على شفير قبره وقال : يا بني شغلني الحزن لك عن الحزن عليك فليت شعري ما قلت وما قيل لك ، اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببري فقد وهبت له تقصيره في حقي فهب له تقصيره في حقك . وقيل : إنه قال : اللهم قد تصدقت عليه بأجر مصيبتي فيه ، فأبكى من حضر . وقيل : لما حج عمر بن ذر كانوا يقطعون التلبية يستمعون حسن تلبية عمر بن ذر وطيب صوته . توفي سنة ست وخمسين ومائة على الصحيح . 4 ( عمر بن راشد بن شجرة اليمامي . ت ق . أبو حفص . ) ) عن يحيى بن أبي كثير وأبي كثير السحيمي صاحب أبي هريرة