أعطى عطية وهو بها طيب النفس بورك للمعطي والمعطى قال : طيب النفس بها ، فأهوى هشام إلى يد المنصور )
يقبلها فمنعه وقال : إنا نكرمك عنها ونكرمها عن غيرك .
وروي عن الربيع قال : لما مات المنصور درنا في الخزائن أنا والمهدي ، فرأينا في بيت أربعمائة جب مسدودة الرؤوس فإذا فيها أكباد مملحة أعدها للحصار .
وذكر الرياشي عن محمد بن سلام أن جارية رأت قميصاً للمنصور مرقوعاً فأنكرت ذلك فقال : ويحك أما سمعت قول ابن هرمة :
* قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه
* خلق وجيب قميصه مرقوع .
* وروى عمر بن شبة وروى عن المدائني وغيره أن المنصور لما احتضر قال : اللهم قد ارتكبت الأمور العظام جرأة مني عليك وقد أطعتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله مناً منك لا مناً عليك ومات . وقد كان المنصور رأى مناماً يدل على قرب الأجل فتهيأ وسار للحج .
قال هشام بن عمار : نا الهيثم بن عمران أن المنصور مات بالبطن بمكة .
وقال خلفة والهيثم وغيرهما : عاش أربعاً وستين سنة .
وقال الصولي : دفن ما بين الحجون وبئر ميمون في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 471
مساهمون: الذهبي
ص٤٧١