تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أعطى عطية وهو بها طيب النفس بورك للمعطي والمعطى قال : طيب النفس بها ، فأهوى هشام إلى يد المنصور ) يقبلها فمنعه وقال : إنا نكرمك عنها ونكرمها عن غيرك . وروي عن الربيع قال : لما مات المنصور درنا في الخزائن أنا والمهدي ، فرأينا في بيت أربعمائة جب مسدودة الرؤوس فإذا فيها أكباد مملحة أعدها للحصار . وذكر الرياشي عن محمد بن سلام أن جارية رأت قميصاً للمنصور مرقوعاً فأنكرت ذلك فقال : ويحك أما سمعت قول ابن هرمة : * قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع . * وروى عمر بن شبة وروى عن المدائني وغيره أن المنصور لما احتضر قال : اللهم قد ارتكبت الأمور العظام جرأة مني عليك وقد أطعتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله مناً منك لا مناً عليك ومات . وقد كان المنصور رأى مناماً يدل على قرب الأجل فتهيأ وسار للحج . قال هشام بن عمار : نا الهيثم بن عمران أن المنصور مات بالبطن بمكة . وقال خلفة والهيثم وغيرهما : عاش أربعاً وستين سنة . وقال الصولي : دفن ما بين الحجون وبئر ميمون في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة .