4 ( حماد الراوية . ) )
هو أبو القاسم بن أبي ليلى . ولاؤه لبكر بن وائل . وقيل اسم أبيه سابور بن مبارك الديلمي الكوفي .
كان أخبارياً علامة خبيراً بأيام العرب وأنسابها ووقائعها ولغاتها وشعرها . وكانت بنو أمية تقدمه وتؤثره وتحب مجالسته .
قيل : إن الوليد بن يزيد قال له : كم مقدار ما تحفظ من الشعر فقال : كثير ، ولكني أنشدك على كل حرف مائة قصيدة طويلة سوى المقطعات من شعر الجاهلية دون شعر الإسلام . قال : )
سأمنحك ، فأنشده حتى ضجر الوليد فوكل به من يستوفي عليه فأنشده ألفين وتسعمائة قصيدة ، فأمر له بمائة ألف .
وكان حماد قد انقطع إلى يزيد بن عبد الملك في خلافته ، وكان هشام يجفوه لذلك ، وقد وصله مرة واستشهده .
روى عن الفرزدق وأمثاله .
روى عنه الهيثم بن عدي وعبد الله بن الأجلح وجماعة .
قلت : وفي لزومه ليزيد نطر إلا أن يكون يزيد بن الوليد فإن مولد حماد قبل سنة خمس وتسعين .
وقيل : إن حماداً قرأ القرآن من المصحف فصحف في نيف وثلاثين موضعاً .
قال محمد بن سلام الجمحي : هو أول من جمع أشعار العرب ، وكان غير موثوق به ، كان ينحل شعراً لرجل غيره ويزيد في الأشعار .
قيل : توفي حمار الراوية خمس وخمسين ومائة . وقيل سنة ست .
تاريخ الإسلام — صفحة 382
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٢