تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أحد ، فجعل إسماعيل بن جعفر بن محمد عشرين ديناراً لأشعب على أن يأكل مع زياد من الجدي ، فلما مد يده إلى الجدي فقال زياد لصاحب الشرطة : بلغني أن المحبوسين لا قارئ لهم ، وهم قوم من المسلمين فاحبس أشعب في هذا الشهر عندهم يؤمهم ، وكان أشعب قارئاً فقال : أو غير ذلك أصلحك الله ، قال : وما هو قال : أحلف أن لا آكل جدياً . وعن أشعب : أن رجلاً شوى دجاجة ثم ردها فسخنت ، ثم ردها أيضاً فقال أشعب : هذه كآل فرعون ، النار يعرضون عليها غدواً وعشياً . وفي المجالسة الدينورية عن النضر بن عبد الله الحلواني أنه سمع الأصمعي يقول : أصاب أشعب ديناراً بمكة فاشترى به قطيفة وأتى منى فجعل يقول : يا من ذهبت منه قطيفة . وقيل : إن رجلاً دعاه فقال : ما أجيبك أن أخبر بكثرة جموعك ، فقال : على أن لا أدعو سواك ، ) فأجابه ، فبينا هم كذلك ، إذ طلع صبي فصاح أشعب : من هذا ألم أشرط عليك قال : يا أبا العلاء هو ابني زفيه عشر خصال ما هي في صبي قال : وما هن قال : لم يأكل مع ضيف ، قال : حسبي ، التسع لك . وقال محمد بن الحسين بن سماعة : حدثني محمد بن أحمد عمن حدثه : قال أشعب : جاءني جاريتي بدينار فجعلته تحت المصلى ، ثم جاءت بعد أيام تطلبه ، فقلت : ارفعي المصلى ، فإن كان قد ولد فخذي ولده ودعيه ، وكنت قد جعلت معه درهماً . فتركه ، وعادت الجمعة الأخرى ، وقد أخذته ، فبكت ، فقلت : مات دينارك في النفاس ، فصاحت ، فقلت : صدقت