بن علي بن أبي طالب لتخلفهما عن الحضور عنده مع الأشراف ، فقيل إن محمداً ذكر أن المنصور لما حج في حياة أخيه السفاح كان ممن بايع له ليلة اشتور بنو هاشم بمكة فيمن يعقدون له الخلافة حين )
اضطرب أمر بني أمية فسأل المنصور زياداً متولي المدينة عن ابني عبد الله بن حسن . فقال : ما يهمك يا أمير المؤمنين من أمرهما أنا آتيك بهما ، فضمنه إياهما في سنة ست وثلاثين ومائة .
قال عبد العزيز بن عمران : حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر . قال : لما استخلف المنصور لم يكن همه إلا طلب محمد والمسألة عنه بكل طريق ، فدعا بني هاشم واحداً واحداً كلهم يخليه ويسأله عنه فيقولون : يا أمير المؤمنين قد علم أنك قد عرفته بطلب هذا الشأن قبل اليوم فهو يخافك وهو الآن لا يريد لك خلافاً ولا معصية . وأما حسن بن زيد فأخبره بأمره وقال : لا آمن أن يخرج . فذكر يحيى البرمكي أن المنصور اشترى رقيقاً من رقيق الأعراب فكان يعطي الرجل منهم البعير والبعيرين وفرقهم في طلب محمد بن عبد الله بأطرف المدينة يتجسسون أمره وهو مختف .
وذكر السندي مولى المنصور قال : رفع عقبة بن مسلم الأزدي عند المنصور واقعة وذلك أن عمر بن حفص أوفد من السند وفداً فيهم فأعجب المنصور هيئته فاستخلى به وقال : إني لأرى لك هيئة وموضعاً وإني لأريدك لأمر وأنا به معنى لم أزل أرتاد له رجلاً عسى أن تكون ، فإن كفيتنيه رفعتك . فقال : أرجو أن أصدق ظن أمير المؤمنين في . قال : فاخف شخصك واستر أمرك وأتني يوم كذا ، فأتاه في الوقت المعين . فقال له : إن بني عمنا هؤلاء قد أبو إلا كيداً لملكنا واغتيالاً له ولهم شيعة بخراسان بقرية كذا يكاتبونهم ويرسلون إليهم ببصدقات أموالهم فأخرج إليهم بكسوة وألطاف حتى تأتيهم بكتاب مبتكر
تاريخ الإسلام — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥