تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
قال أبو المليح الرقي : ما رأيت رجلاً أفضل من ميمون بن مهران . وقال عمرو بن ميمون بن ) مهران : قال أبي : وددت أن أصبعي قطعت من ها هنا وأني لم أل لعمر بن عبد العزيز ولا لغيره . قلت : كان قد ولي له خراج الجزيرة وقضاءها . وروي أن ميمون بن مهران صلى في سبعة عشر يوماً سبعة عشر ألف ركعة ، فلما كان في اليوم الثامن عشر انقطع في جوفه شيء فمات ، وعن ميمون بن مهران قال : لا يكون الرجل تقياً حتى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك لشريكه ، وحتى يعلم من أين ملبسه ومشربه . وقال أبو المليح الرقي : جاء رجل يخطب بنمت ميمون بن مهران ، فقال : لا أرضاها لك لأنها تحب الحلي والحلل قال : فعندي هذا . قال : الآن لا أرضاك لها . وقال معمر بن سليمان ، عن فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران قال : ثلاث لا تبلون نفسك بهن : لا تدخل على السلطان وإن قلت : آمره بطاعة الله ، ولا تصغين سمعك الذي هوىً فإنك لا تدري مال يعلق بقلبك منه . ولا تدخل على امرأة وإن قلت : أعلمها كتاب الله . وقال أبو المليح ، عن حبيب بن أبي مرزوق قال : قال ميمون : وددت أن عيني ذهبت وبقيت الآخرى أتمتع بها وأني بها وأني أعمل عملاً قط ، وقال أبو المليح عن ميمون قال : لا تضرب المملوك في كل ذنب ولكن احفظ له ، فإذا عصى الله فعاقبه على المعصية وذكره الذنوب التي بينك وبينه . وقال أبو الحسن الميموني : قال لي أحمد بن حنبل : إني لأشبه ورع جدك بورع ابن سيرين . وقال أبو المليح : قال ميمون : إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عنه فليأت بين الرحمن فإنه مفتوح فليصل ركعتين وليسأل حاجته . توفي ميمون سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح .