قرئت عليه صحيفة جابر مرة واحدةً فحفظها ، وقال شعبة : نصصت على قتادة سبعين حديثاً ، كلها يقول : سمعت أنس بن مالك إلا أربعة .
قلت : قد دلس قتادة عن جماعة .
وقال شعبة : لا يعرف لقتادة سماعٌ من أبي رافع .
وقال يحيى بن معين : لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ، ولا من مجاهد . وقال القطان : لم يسمع من سليمان بن يسار .
وقال أحمد : لم يسمع من معاذة .
قلت : وقد تفوه قتادة بشيءٍ من القدر .
وقال وكيع : كان سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي وغيرهما يقولون : قال قتادة : كل شيءٍ بقدرٍ إلا المعاصي .
وقال ابن شوذب : ما كان قتادة يرضى حتى يصيح به صياحاً ، يعني القدر .
قلت : وكان قتادة أيضاً رأساً في العربية ، والغريب ، وأيام العرب ، وأنسابها ، قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة من أنسب الناس . ونقل القفطي في تاريخ النحاة قال : كان الرجلان من بني أمية يختلفان في البيت من الشعر ، فيبردان بريداً إلى العراق ، يسأل قتادة عنه ، وثقه غير واحدٍ .
ومات سنة سبع عشرة ومائة ، وقيل سنة ثماني عشرة بواسط ، وله سبعٌ وخمسون سنة ، رحمه الله .
4 ( قيس بن سعد المكي الحبشي م د ن ق : ) )
مولى نافع بن
تاريخ الإسلام — صفحة 455
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٥