فغضب هشام وكان أحول فقال : أخرجوا هذا ، ثم بعد مدة أدخلت عليه ، فقالت : ألك أهلٌ قلت : نعم ، وابنتان ، قال : هل زوجتهما قلت : إحداهما ، قال : فما أوصيتها قلت :
* أوصيت من برة قلباً حراً
* بالكلب خيراً والحماة شرا
*
* لا تسأمي خنقاً لها وجرا
* والحي عميهم بشرٍ طرا
*
* وإن حبوك ذهباً ودرا
* حتى يروا حلو الحياة مرا
* فضحك هشام حتى استلقى وقال : ما هذه ، وصية يعقوب بنيه قلت : يا أمير المؤمنين ، ولا أنا مثل يعقوب عليه السلام ، قال : فما زدتها قلت :
* سبي الحماة وابهتي عليها
* وإن دنت فازدلفي إليها
*
* واقرعي بالفهر مرفقيها
* وظاهري اليد به عليها
* لا تخبري الدهر به ابنتيها
تاريخ الإسلام — صفحة 446
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٦