تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويجزع إذا أنشد لجرير ، وكان جرير أصبرهما . قال بشار بن برد : أجمع أهل الشام على جرير والفرزدق والأخطل ، والأخطل دونهما ، وممن فضل جريراً على الفرزدق : ابن هرمة ، وعبيدة بن هلال . قال يونس بن حبيب : قال الفرزدق لامرأته النوار : أنا أشعر أم ابن المراغة قالت : غلبك على حلوه وشكرك في مره . وقال محمد بن سلام : ذاكرت مروان بن أبي حفصة فقال : * ذهب الفرزدق بالفخار وإنما * حلو القريض ومره لجرير * هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، أن أعرابياً مدح عبد الملك بن مروان فأحسن ، فقال له عبد الملك : تعرف أهجي بيتٍ في الإسلام قال : نعم ، قول جرير : * فغض الطرف إنك من نميرٍ * فلا كعباً بلغت ولا كلاباً * قال : أصبت ، فهل تعرف أرق بيت قيل في الإسلام قال : نعم ، قول جرير . * إن العيون التي في طرفها مرض * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا * * يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن أضعف خلق الله أركانا * قال : أحسنت ، فهل تعرف جريراً قال : لا والله وإني إلى رؤيته لمشتاق ، قال : فهذا جرير ، وهذا الأخطل ، وهذا الفرزدق ، فأنشأ الأعرابي يقول :
تاريخ الإسلام — صفحة 41 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري