ويجزع إذا أنشد لجرير ، وكان جرير أصبرهما .
قال بشار بن برد : أجمع أهل الشام على جرير والفرزدق والأخطل ، والأخطل دونهما ، وممن فضل جريراً على الفرزدق : ابن هرمة ، وعبيدة بن هلال .
قال يونس بن حبيب : قال الفرزدق لامرأته النوار : أنا أشعر أم ابن المراغة قالت : غلبك على حلوه وشكرك في مره .
وقال محمد بن سلام : ذاكرت مروان بن أبي حفصة فقال :
* ذهب الفرزدق بالفخار وإنما
* حلو القريض ومره لجرير
* هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، أن أعرابياً مدح عبد الملك بن مروان فأحسن ، فقال له عبد الملك : تعرف أهجي بيتٍ في الإسلام قال : نعم ، قول جرير :
* فغض الطرف إنك من نميرٍ
* فلا كعباً بلغت ولا كلاباً
* قال : أصبت ، فهل تعرف أرق بيت قيل في الإسلام قال : نعم ، قول جرير .
* إن العيون التي في طرفها مرض
* قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
*
* يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به
* وهن أضعف خلق الله أركانا
* قال : أحسنت ، فهل تعرف جريراً قال : لا والله وإني إلى رؤيته لمشتاق ، قال : فهذا جرير ، وهذا الأخطل ، وهذا الفرزدق ، فأنشأ الأعرابي يقول :
تاريخ الإسلام — صفحة 41
مساهمون: الذهبي
ص٤١