وقال الأسود بن شيبان ، عن خالد بن سمير قال : لما ظهر المختار الكذاب بالكوفة هرب منه ناس ، فقدموا علينا البصرة ، فكان منهم وموسى بن طلحة ، وكان في زمانه يرون أنه المهدي فغسشيناه ، فإذا هو رجل طويل السكوت شديد الكآبة والحزن إلى أن رفع رأسه فقال : والله لأن أعلم أنها فتنة لها انقضاء أحب إلي من كذا وكذا وأعظم الخطر فقال له رجل : يا أبا محمد ، وما الذي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة قال : الهرج ، قالوا : وما الهرج قال : الذي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثونا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم على ذلك .
وروى صالح بن موسى الطلحي ، عن عاصم بن أبي النجود قال : فصحاء الناس ثلاثة : موسى بن طلحة التيمي ، وقبيصة بن جابر الأسدي ، ويحيى بن يعمر ، وقال مثل ذلك عبد الملك بن عمير ، وعن موسى بن طلة قال : صحبت عثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة . وقال ابن موهب : رأيت موسى بن طلحة يخضب بالسواد . وقال عيسى بن عبد الرحمن : رأيت على موسى بن طلحة برنس خز .
توفي آخر سنة ثلاثٍ ومائة على الصحيح . )
تاريخ الإسلام — صفحة 266
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٦