أيضاً . وغلط أبو عمر الضرير فقال : سنة تسعٍ وعشرين ومائة .
وسأعيده في الطبقة الآتية مختصراً .
4 ( محمد بن مروان بن الحكم ) )
ابن أبي العاص الأموي الأمير . سمع أباه ، وعنه : الزهري ، وغيره .
ولي الجزيرة لأخيه عبد الملك ، وأمه أم ولد .
روى الأصمعي ، عن عيسى بن عمر قال : كان محمد بن مروان قوياً في بدنه ، شديد البأس ، فكان عبد الملك يحسده على ذلك ، وكان يفعل أشياء لا يزال يراها منه ، فلما استوثق الأمر بعد الملك جعل يبدي له الشيء بعد الشيء مما في نفسه ، ويقابله بما يكره ، فلما رأى محمد ذلك تهيأ للرحيل إلى أرمينية ، وأصلح جهازه ، ورحلت إبله ، ودخل يودع أخاه ، فقال له : ما بعثك على ذلك فأنشأ يقول :
* وإنك لا ترى طرداً لحر
* كالصاق به بعض الهوان
*
* فلو كنا بمنزلة جميعاً
* جريت وأنت مضطرب العنان
* فقال : أقسمت عليك إلا ما أقمت ، فوالله لا رأيت مركوهاً بعدها ، فأقام . )
ولمحمدٍ عدة وقعات ومصافاتٍ مع الروم لعنهم الله ، ذكرها ابن عائذ وغيره . وهو والد مروان الخليفة .
قال خليفة : توفي سنة إحدى ومائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 254
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٤