* وليت فلم تشتم علياً ولم تخف
* بنيه ولم تتبع سجية مجرم
*
* وقلت فصدقت الذي قلت بالذي
* فعلت فأضحى راضياً كل مسلم
* وكان قد أحب عزة وشبب بها ، فمن ذلك :
* وإني وتهيامي بعزة بعد ما
* تخليت مما بيننا وتخلت
*
* لكالمرتجى ظل الغمامة كلما
* تبوأ منها للمقيل اضمحلت
*
* وقلت لها : يا عز كل مصيبةٍ
* إذا ذللت يوماً لها لنفس ذلت
* قال يونس بن حبيب النحوي : كان عبد الله بن إسحاق يقول : كثير أشعر أهل الإسلام ، ورأيت ابن أبي حفصة يعجبه مذهبه في المديح جداً ، يقول : كان يستقصي المديح ، وكان فيه خطلٌ وعجبٌ ، وكانت له عند قريشٍ منزلةٌ وقدرٌ . وروى سعيد بن يحيى الأموي ، عن أبيه قال : لقيت امرأةٌ كثير عزة وكان قليلاً دميماً فقالت : من أنت قال : كثير عزة ، فقالت : تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه ، قال : مهٍ أنا الذي أقول :
* فإن أك معروق العظام فإنني
* إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن
* قالت : وكيف تكون القوم وازناً وأنت لا تعرف إلا بعزة قال : والله لئن قلت ذاك لقد رفع الله بها قدري ، وزين بها شعري ، وإنها لكلما قلت :
* وما روضة بالحزن طاهرة الثرى
* يمج الندى جثجاثها وعرارها )
* ( بأطيب من أردان عزة موهناً
* وقد أوقدت بالمندل الرطب نارها
*
تاريخ الإسلام — صفحة 228
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٨