تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
* وليت فلم تشتم علياً ولم تخف * بنيه ولم تتبع سجية مجرم * * وقلت فصدقت الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضياً كل مسلم * وكان قد أحب عزة وشبب بها ، فمن ذلك : * وإني وتهيامي بعزة بعد ما * تخليت مما بيننا وتخلت * * لكالمرتجى ظل الغمامة كلما * تبوأ منها للمقيل اضمحلت * * وقلت لها : يا عز كل مصيبةٍ * إذا ذللت يوماً لها لنفس ذلت * قال يونس بن حبيب النحوي : كان عبد الله بن إسحاق يقول : كثير أشعر أهل الإسلام ، ورأيت ابن أبي حفصة يعجبه مذهبه في المديح جداً ، يقول : كان يستقصي المديح ، وكان فيه خطلٌ وعجبٌ ، وكانت له عند قريشٍ منزلةٌ وقدرٌ . وروى سعيد بن يحيى الأموي ، عن أبيه قال : لقيت امرأةٌ كثير عزة وكان قليلاً دميماً فقالت : من أنت قال : كثير عزة ، فقالت : تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه ، قال : مهٍ أنا الذي أقول : * فإن أك معروق العظام فإنني * إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن * قالت : وكيف تكون القوم وازناً وأنت لا تعرف إلا بعزة قال : والله لئن قلت ذاك لقد رفع الله بها قدري ، وزين بها شعري ، وإنها لكلما قلت : * وما روضة بالحزن طاهرة الثرى * يمج الندى جثجاثها وعرارها ) * ( بأطيب من أردان عزة موهناً * وقد أوقدت بالمندل الرطب نارها *