أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أنبئت عن اللّبان ، أنبأ أبو علي الحدّاد ، أنبأ أبو نعيم ، ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق ، ثنا عبد الرزاق ، عن النعمان بن الزبير الصّنعانيّ أن محمد بن يوسف ، أو أيّوب بن يحيى بعث إلى طاوس بخمسمائة دينار ، وقيل للرسول : إن أخذها منك فإن الأمير سيحسن إليك ، فقدم بها على طاوس الجند ، فأراده على أخذها فأبى ، فغفل طاوس ، فرمى بها الرجل في كوّة البيت ، ثم ذهب ، وقال : أخذها ، ثم بلغهم عن طاوس شيء يكرهونه ، فقال : ابعثوا إليه ، فليبعث إلينا بمالنا ، فجاءه الرسول فقال : المال الذي بعث به الأمير ، قال : ما قبضت منه شيئاً ، فرجع الرسول ، وعرفوا أنّه )
صادقٌ ، فبعثوا إليه الرجل الأول ، فقال له : المال الذي جئتك به ، قال : هل قبضت منك شيئاً قال : لا . قال : فانظر حيث وضعته ، فمدّ يده ، فإذا بالصّرّة قد نبت عليها العنكبوت ، فأخذها .
روى عبد الرزّاق ، عن أبيه قال توفي طاوس بمزدلفة ، أو بمنى ، فلما حمل أخذ عبد الله ابن الحسن بقائمة السرير ، فما زايله حتى بلغ القبر .
قال عبد الله بن شوذب : شهدت جنازة طاوس بمكة سنة خمسٍ ومائة . وقال الواقديّ ، والهيثم بن عديّ ، ويحيى القطّان وآخرون : توفي سنة ستٍّ ومائة ، وقيل : سنة بضع عشرة ، وهو غلط .
وقيل : توفي يوم التّروية من ذي الحجّة ، وصلى عليه الخليفة هشام ، ثم بعد أيام صلّى هشام بالمدينة على سالم بن عبد الله ، وأخباره مستوفاة في التهذيب .
تاريخ الإسلام — صفحة 120
مساهمون: الذهبي
ص١٢٠