تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أيوب بن القرية واسم أبيه يزيد بن قيس بن زرارة بن سلم النمري الهلالي ، والقرية أمه . كان أعرابياً أمياً ، صحب الحجاج ووفد على عبد الملك ، وكان يضرب به المثل في الفصاحة والبيان . قدم في عام قحط عين التمر ، وعليها عامل ، فأتاه من الحجاج كتابٌ فيه لغة وغريب ، فأهم العامل ما فيه ، ففسره له أيوب ، ثم أملى له جوابه غريباً ، فلما قرأه الحجاج علم أنه ليس من إنشاء عامله ، وطلب من العامل الذي أملى له الجواب ، فقال : لابن القرية ، فقال له : أقلني من الحجاج ، قال : لا بأس عليك ، وجهزه إليه ، فأعجب به ، ثم جهزه الحجاج إلى عبد الملك ، فلما خرج ابن الأشعث كان أيوب بن القرية ممن خرج معه ، وذلك لأن الحجاج بعثه رسولاً إلى ابن الأشعث إلى سجستان ، فلما دخل عليه أمره أن يقوم خطيباً ، وأن يخلع الحجاج ويسبه أو ليضربن عنقه ، فقال : أنا رسول ، قال : هو ما أقول لك ، ففعل ، وأقام مع ابن الأشعث ، فلما انكسر ابن الأشعث أتي بأيوب أسيراً إلى الحجاج ، فقال : أخبرني عما أسألك ، قال : سل ، قال : أخبرني عن أهل العراق . قال : أعلم الناس بحقٍ وباطل ، قال : فأهل الحجاز ، قال : أسرع الناس إلى فتنة ، وأعجزهم فيها ، قال : فأهل الشام قال : أطوع الناس لأمرائهم ، قال : فأهل مصر قال : عبيد من طلب ، قال : فأهل الموصل قال : أشجع فرسان ، وأقتل للأقران ، قال : فأهل اليمن قال : أهل سمعٍ وطاعة ، ولزوم للجماعة . ثم سأله عن قبائل