تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وكلهم رؤوس العرب قال : بلى ، قال : أما أعطيتك مائة ألف تفرقها على أهل الحاجة قال : بلى ، قال : فما أخرجك علي قال : بيعة كانت في عنقي لابن الأشعث . فغضب الحجاج وقال : أما كانت بيعة أمير المؤمنين في عنقك من قبل يا حرسي اضرب عنقه . فضرب عنقه ، رحمه الله ، وذلك في شعبان سنة خمس وتسعين بواسط ، وقبره ظاهر يزار . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه قال : كان الشعبي يرى التقية ، وكان سعيد بن جبير لا يرى التقية ، وكان الحجاج إذا أتي بالرجل قال له : أكفرت إذا خرجت علي فإن قال : نعم ، تركه ، وإن قال : لا ، قتله ، فأتي بسعيد بن جبير ، فقال له : أكفرت إذ خرجت علي قال : ما كفرت منذ آمنت . قال : اختر أي قتلة أقتلك فقال : اختر أنت فإن القصاص أمامك . وقال ربيعة الرأي : كان سعيد بن جبير من العباد العلماء ، فقتله الحجاج ، وجده في الكعبة وناساً فيهم طلق بن حبيب ، فساروا بهم إلى العراق ، فقتلهم من غير شيء تعلق به عليهم ، إلا بالعبادة ، فلما قتل سعيداً خرج منه دم كثير ، حتى راع الحجاج ، فدعا طبيباً ، فقال : ما بال دمه كثيراً قال : قتلته ونفسه معه . ) وقال عمرو بن ميمون ، عن أبيه : مات سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه .