قال مكحول : كانت أم الدرداء فقيهة .
وروى المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال : كنا نأتي أم الدرداء ، فنذكر الله عندها .
وقال يونس بن ميسرة : كان النساء يتعبدن مع أم الدرداء ، فإذا ضعفن عن القيام في صلاتهن تعلقن بالحبال .
وقال عيسى بن يونس ، عن ابن جابر ، عن عثمان بن حيان قال : سمعت أم الدرداء تقول : إن أحدهم يقول : اللهم ارزقني ، وقد علم أن الله لا يمطر عليه ديناراً ولا درهماً ، وإنما يرزق بعضهم من بعض ، فمن أعطي شيئاً فليقبل ، فإن كان عنه غنياً فليضعه في ذي الحاجة ، وإن كان فقيراً فليستعين به .
وقال إسماعيل بن عبيد الله : كان عبد الملك بن مروان جالساً في صخرة بيت المقدس ، وأم الدرداء معه جالسةٌ ، حتى إذا نودي للمغرب قام ، وقامت تتوكأ على عبد الملك حتى يدخل بها المسجد فتجلس مع النساء ، ومضى عبد الملك إلى المقام فصلى بالناس .
وقال إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، عن أبيه ، عن جده قال : كان عبد الملك كثيراً ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر المسجد بدمشق .
وعن عبد ربه بن سليمان قال : حجت أم الدرداء سنة إحدى وثمانين .
كانت لأم الدرداء حرمةٌ وجلالةٌ عجيبة .
تاريخ الإسلام — صفحة 235
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٥