وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة قال : أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني غزواً فأتيته فقلت : ادع الله لي بالشهادة ، فقال : اللهم سلمهم وغنمهم فسلمنا وغنمنا ، وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : عليك بالصوم فإنه لا مثل له فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلفون إلا صياماً .
وقال أبو غالب ، عن أبي أمامة قال : أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى باهلة ، فأتيتهم وهم على طعام لهم ، فرحبوا بي وأكرموني ، وقالوا : كل ، فقلت : جئت أنهاكم عن هذا الطعام ، وأنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤمنوا به ، فكذبوني وردوني ، فانطلقت من عندهم وأنا جائع ظمآن ، قد نزل بي جهدٌ شديد ، فنمت فأتيت في منامي بشربةٍ من لبنٍ ، فشربت فشبعت ورويت فعظم بطني ، فقال القوم : رجلٌ من أشرافكم وخياركم رددتموه ، اذهبوا إليه فأطعموه ، )
فأتوني بطعامهم وشرابهم ، فقلت : لا حاجة لي في طعامكم وشرابكم ، فإن الله قد أطعمني وسقاني ، فنظروا إلى حالتي التي أنا عليها ، فآمنوا بي وبما جئتهم به من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، ويونس بن محمد المؤدب ، عن صدقة بن هرمز ، كلاهما عن أبي غالب .
وقال إسماعيل بن عياش : حدثني محمد بن زياد قال : رأيت أبا أمامة أتى على رجلٍ ساجدٍ يبكي ويدعو ، فقال : أنت أنت ، لو كان هذا في بيتك .
وقال يحيى الوحاظي : ثنا يزيد بن زياد القرشي ، ثنا سليمان بن حبيب
تاريخ الإسلام — صفحة 228
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٨