تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
جاءتنا على حاجة ، فأتيت القاسم ، فأبى أن يقبل ، فقالت امرأته : إن كان القاسم ابن عمه فأنا ابنة عمته فأعطنيها ، فأعطيتها . وذكر الحرمازي أن إنساناً من الأنصار وفد على عمر بن عبيد الله بن معمر بفارس ، فوصله بأربعين ألفاً . ويروى أن عمر بن عبيد الله اشترى مرةً جارية بمائة ألف ، فتوجعت لفراق سيدها وقالت أبياتاً ، وهي : * هنيئاً لك المال الذي قد أصبته * ولم يبق في كفي إلا تفكري * * أقول لنفسي وهي في كرب غشيةٍ * أقلي فقد بان الخليط أو أكثري * * إذا لم يكن في الأمر عندك حيلةٌ * ولم تجدي بداً من الصبر فاصبري * فقال مولاها : * ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكن * يفرقنا شيءٌ سوى الموت فاعذري * * أأوب بحزنٍ من فراقك موجعٌ * أناجي به قلباً طويل التذكر * * عليك سلامٌ لا زيارة بيننا * ولا وصلٌ إلا أن يشاء ابن معمر * فقال : خذها وثمنها . وقال مسلمة بن محارب : خرج عمر بن عبيد الله بن معمر زائراً لابن أبي بكرة بسجستان ، فأقام أشهراً لا يصله ، فقال له عمر : إني اشتقت إلى الأهل ، فقال عبيد الله : سوءة من أبي حفص أغفلناه ، كم في بيت المال ، قالوا : ألف ألف وسبعمائة ألف قال : احملوها إليه ، فحملت إليه . ) رواها المدائني ، وغيره ، عن مسلمة . قال المدائني : توفي سنة اثنتين وثمانين . عمر بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي .