جاءتنا على حاجة ، فأتيت القاسم ، فأبى أن يقبل ، فقالت امرأته : إن كان القاسم ابن عمه فأنا ابنة عمته فأعطنيها ، فأعطيتها .
وذكر الحرمازي أن إنساناً من الأنصار وفد على عمر بن عبيد الله بن معمر بفارس ، فوصله بأربعين ألفاً .
ويروى أن عمر بن عبيد الله اشترى مرةً جارية بمائة ألف ، فتوجعت لفراق سيدها وقالت أبياتاً ، وهي :
* هنيئاً لك المال الذي قد أصبته
* ولم يبق في كفي إلا تفكري
*
* أقول لنفسي وهي في كرب غشيةٍ
* أقلي فقد بان الخليط أو أكثري
*
* إذا لم يكن في الأمر عندك حيلةٌ
* ولم تجدي بداً من الصبر فاصبري
* فقال مولاها :
* ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكن
* يفرقنا شيءٌ سوى الموت فاعذري
*
* أأوب بحزنٍ من فراقك موجعٌ
* أناجي به قلباً طويل التذكر
*
* عليك سلامٌ لا زيارة بيننا
* ولا وصلٌ إلا أن يشاء ابن معمر
* فقال : خذها وثمنها .
وقال مسلمة بن محارب : خرج عمر بن عبيد الله بن معمر زائراً لابن أبي بكرة بسجستان ، فأقام أشهراً لا يصله ، فقال له عمر : إني اشتقت إلى الأهل ، فقال عبيد الله : سوءة من أبي حفص أغفلناه ، كم في بيت المال ، قالوا : ألف ألف وسبعمائة ألف قال : احملوها إليه ، فحملت إليه . )
رواها المدائني ، وغيره ، عن مسلمة .
قال المدائني : توفي سنة اثنتين وثمانين .
عمر بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي .
تاريخ الإسلام — صفحة 163
مساهمون: الذهبي
ص١٦٣