تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الأجل ، علاء الدين ، صاحب الديوان ، ابن الصاحب بهاء الدين الجويني ، الخراساني . أخو الصاحب الكبير الوزير شمس الدين كان إليهما الحل والعقد في دولة أبغا ، ونالا من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف . وفي سنة ثمانين قدم بغداد مجد الدين العجمي ، فأخذ صاحب الديوان علاء الدين وغله وعاقبه ، فلما عاد منكوتمر من الشام مكسورا حمل علاء الدين معهم إلى همذان ، وهناك مات أبغا ومنكوتمر وكان قد انصلح أمر علاء الدين في أيام الملك أحمد . فلما ملك أرغون بن أبغا طلب الأخوين فاختفيا ، فتوفي علاء الدين في الاختفاء بعد شهر ، ثم أخذ ملك اللور يوسف أمانا من أرغون للصاحب شمس الدين ، وأحضره إليه ، فغدر به أرغون وقتله بعد موت أخيه بقليل . ثم فوض أرغون أمر العراق إلى سعد الدين العجمي والمجد ابن الأثير ، والأمير علي جكينان ، ثم قتل أرق وزير أرغون الثلاثة بعد عام . وكان علاء الدين وأخوه فيهما كرم سؤدد وخبرة بالأمور ، وفيهما عدل ورفق بالرعية وعمارة للبلاد . ولي علاء الدين نظر العراق سنة نيف وستين بعد العماد القزويني ، فأخذ في عمارة القرى ، وأسقط عن الفلاحين مغارم كثيرة إلى أن تضاعف دخل العراق ، وعظم سوادها ، وجر نهرا من الفرات مبدأه من الأنبار ومنتهاه إلى مشهد علي ، رضي الله عنه ، وأنشأ عليه مائة وخمسين قرية . ولقد بالغ بعض الناس وقال : عمر صاحب الديوان بغداد حتى كانت أجود من أيام الخلافة .