تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قاضي القضاة ، شمس الدين ، أبو العباس البرمكي ، الإربلي ، الشافعي . ولد بإربل سنة ثمان وستمائة ، وسمع بها ' صحيح البخاري ' من أبي جعفر محمد بن هبة الله بن مكرم الصوفي . وأجاز له : المؤيد الطوسي ، وعبد المعز الهروي ، وزينب الشعرية . روى عنه : المزي ، والبرزالي ، والطبقة . وكان إماما ، فاضلا ، بارعا ، متفنناً ، عارفا بالمذهب ، حسن الفتاوى ، جيد القريحة ، بصيرا بالعربية ، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس ، كثير الاطلاع ، حلو المذاكرة ، وافر الحرمة ، من سروات الناس . قدم دمشق في شبيبته . وقد تفقه بالموصل على كمال الدين بن يونس ، وأخذ بحلب عن القاضي بهاء الدين ابن شداد ، وغيرهما . ودخل الديار المصرية وسكنها مدة ، وتأهل بها . وناب في القضاء عن القاضي بدر الدين السنجاري . ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع وخمسين منفردا بالأمر ، ثم أقيم معه القضاة الثلاثة في سنة أربع وستين ، ثم عزل عن القضاء في سنة تسع وستين بالقاضي عز الدين ابن الصائغ ، ثم عزل ابن الصائغ بعد سبع سنين به . وقدم من الديار المصرية ، فدخل دخولا لم يبلغنا أن قاضيا دخل مثله من الاحتفال والزحمة وأصحاب البغال والشهود ، وكان يوما مشهودا . وجلس في منصب حكمه ، وتكلمت الشعراء .