تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
عبد الوهاب أخي كريمة وتفرد عنه ، والحسين بن إبراهيم بن مسلمة ، وزين الأمناء ابن عساكر . وقرأ لولده البدر محمد على مكي بن علان ، والرشيد العراقي ، واستنسخ له الأجزاء . وقرأ ' المقامات ' في سنة تسع عشرة على خزعل النحوي ، وأخبره بها عن منوجهر ، عن المصنف . وقرأ كتبا في الأدب والنحو على الزين بن معطي ، وعلى النجيب يعقوب الكندي . وبرع في الطب وصنف فيه ، ونظر في علم الأوائل . وله شعر جيد وفضائل ؛ وكتب بخطه الكثير . وكان مليح الكتابة . كتب ' القانون ' لابن سينا ثلاث مرات . وكان أبوه تاجرا من السويداء التي بحوران : ذكره الموفق في ' تاريخ الأطباء ' فقال : كان صديقا لوالدي . وعز الدين ولده أوحد زمانه وعلامة أوانه ، مجموع الفضائل ، كثير الفواضل ، كريم الأبوة ، غزير القنوة ، وافر السخاء ، حافظ الإخاء ، اشتغل بصناعة الطب حتى أتقنها إتقانا لا مزيد عليه ، حصل كلياتها ، واشتمل على جزئياتها . واجتمع مع أفاضل الأطباء ، ولازم أكابر الحكماء . وقرأ في علم الأدب حتى بلغ أعلى الرتب . إلى أن قال : وهو أسرع الناس بديهة في قول الشعر ، وأحسنهم إنشادا . وكنت أنا وهو في المكتب . وهو أجل الأطباء قدرا ، وأفضلهم ذكرا ، وأعرف مداواة ، وألطف مداة ، وأنجح علاجاً ، وأوضح منهاجا . ولم يزل في البيمارستان النوري . وأنشدني لنفسه فيما كان يعانيه من الخضاب بالكتم :