تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قاضي القضاة ، نجم الدين ، أبو العباس ابن شيخ الإسلام شمس الدين ابن أبي عمر المقدسي ، الحنبلي . كان مولده في سنة إحدى وخمسين وستمائة . وسمع حضورا من خطيب مردا . وسمع من : إبراهيم بن خليل ، وابن عبد الدائم . ولم يحدث . رأيته ، وكان شابا ، مليحا ، مهيبا ، تام الشكل ، بديناً ، ليس له من اللحية إلا شعرات يسيرة ، وكانت إليه مع القضاء خطابة الجبل والإمامة بحلقة الحنابلة ، ونظر أوقاف الحنابلة . وكان حسن السيرة في أحكامه ، مليح البزة ، ذكيا ، مليح الدرس له قدرة على الحفظ ، وله مشاركة جيدة في العلوم . وله شعر جيد ، وفضائل . فمن نظمه : * آيات كتب الغرام أدرسها * وعبرتي لا أطيق أحبسها * * لبست ثوب الضنى على جسدي * وحلة الصبر لست ألبسها * * وشادن ما رنا بمقلته * إلا سبى العالمين نرجسها * * فوجهه جنة مزخرفة * لكن بنبل الحتوف يحرسها * * وريقه خمرة معتقة * دارت علينا من فيه أكوسها * * يا قمرا أصبحت ملاحته * لا يعتريها عيب يدنسها * * صل هائما إن جرت مدامعه * تلحقها زفرة تيبسها * ولي نجم الدين القضاء في حياة والده لما عزل نفسه .
تاريخ الإسلام — صفحة 357 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري