وسمع بحلب من طغريل المحسني ، وغيره .
وانتهت إليه الرئاسة في معرفة أصول الفقه : صنف وأقرأ وشرح
' المحصول ' لابن خطيب الري شرحا كبيرا حافلاً ، وصنف كتاب ' القواعد '
مشتملا على أربعة فنون : أصول الفقه ، وأصول الدين ، والمنطق ، والخلاف ،
وهو أحسن تصنيفه . وله كتاب ' غاية المطلب في المنطق ' . وله معرفة جيدة
بالنحو ، والأدب ، والشعر ، لكنه قليل البضاعة من الفقه ، والسنة ، والآثار .
ولي قضاء منبج في الأيام الناصرية ، ثم دخل ديار مصر ، وولي قضاء
قوص ، ثم ولي قضاء الكرك ، ثم رجع إلى مصر وولي تدريس المدرسة
الصاحبية البهائية بمصر ، وأعاد وأفاد . ثم ولي تدريس مشهد الحسين ،
وتدريس الشافعي ، رحمه الله .
وتخرج به خلق ، ورحل إليه الطلبة ؛ وكتب عنه الحديث : علم الدين
البرزالي ، وغيره .
توفي في العشرين من رجب بالقاهرة . وكان مولده بإصبهان سنة ست
عشرة وستمائة .
532 - محمد بن مظفر بن سعيد .
الشيخ شمس الدين الأنصاري ، المصري .
سمع : عبد الرحيم بن الطفيل ، ويوسف بن المخيلي ، وجماعة .
ورحل إلى الشام ، فقرأ بنفسه على ابن رواحة ، وغيره .
وكان عدلا حنفيا ، فاضلا ، عالما ، يقظا .
توفي بالفيوم في ذي الحجة .
تاريخ الإسلام — صفحة 349
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٩