الإمام ، المحدث ، القدوة ، الصالح ، شمس الدين ابن الكمال
المقدسي ، الحنبلي ، ابن أخي الحافظ الضياء .
ولد في ذي الحجة سنة سبع وستمائة .
سمع من : أبي اليمن الكندي ، وأبي القاسم الحرستاني حضورا .
ومن : داود بن ملاعب ، والبلدي ، وأبي الفتوح ، وموسى بن عبد
القادر ، والشمس أحمد العطار ، والشيخ العماد إبراهيم ، والشيخ الموفق ،
وابن أبي لقمة ، وابن البن ، وابن صصرى ، وزين الأمناء ، وابن راجح ،
وأحمد بن طاوس ، وابن الزبيدي ، وخلق كثير .
وحدث بالكثير نحوا من أربعين سنة . وعني بالحديث ، وجمع وخرج
وكتب الكثير بخطه . وقرأ على الشيوخ . وتمم تصنيف الأحكام الذي جمعه
عمه الضياء .
وكان محدثا ، فاضلا ، نبيها ، حسن التحصيل ، وافر الديانة ، كثير
العبادة ، نزهاً ، عفيفأً ، مخلصا ، كبير القدر .
روى عنه : القاضي تقي الدين سليمان ، والشيخ تقي الدين ابن تيمية ،
وابن العطار ، والمزي ، وابن مسلم ، وابن الخباز ، والبرزالي ، وخلق يبقون إن
شاء الله تعالى إلى بعد الخمسين وسبعمائة .
وقد حج مرتين ، ودرس بالضيائية ، وولي مشيخة الأشرفية التي بالجبل .
وغزا غير مرة . وكان كثير التواضع ، كثير الذكر ، حسن الشكل ، عليه مهابة
وسكون ، وفيه ثروة وإيثار .
تاريخ الإسلام — صفحة 345
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٥