تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
و ' أرجوزة في الترياق الفاروق ' و ' أرجوزة في تقدمة المعرفة ' لأبقراط ، وغير ذلك . قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة : اشتغل في صناعة [ الطب ] اشتغالاً برع به فيها . وحصل جمل مغانيها . وحفظ الصحة كاملة ، واستردها زائلة . اجتمعت به فوجدت له نفسا حاتمية ، وشنشنة أخزمية ، وخلقا ألطف من النسيم ، ولفظا أحلى من مراح التسنيم . وأسمعني من شعره البديع . فهو في علم الطب قد تميز على الأوائل والأواخر ، وفي الأدب قد عجز كل ناظم وناثر ، هذا معما أنه في الفقه سيد زمانه ، وأوحد أوانه . قلت : هذه مجازفة قبيحة من الموفق لا يزال يرتكبها ، نسأل الله العفو . ثم سار من دنيسر ودخل الديار المصرية ، ثم رجع إلى الشام وخدم بالقلعة في الدولة الناصرية . ثم خدم بالمارستان الكبير . وله من أبيات : * فقلت : شهودي في هواك كثيرة * وأصدقها قلبي ودمعي مسفوح * * قال : شهود ليس يقبل قولها * فدمعك مقذوف وقلبك مجروح * وأحسن من هذا قول ابن البن : * ودمعي الذي يملي الغرام مسلسلا * رمى جسدي بالضعف والجفن بالجرح * وله : * نعم فليقل من شاء عني فإنني * كلفت بذاك الخال والمقلة الكحلا * * وعذبني بالصد عنه وكلما * تجنى فما أشهاه عندي وما أحلا *