شاعر محسن ، سائر القول ، له نوادر وزوائد ومزاح حلو . وكان أبوه
صائغا ، وهو صائغ . وله أجوبة مسكتة .
ذكره ابن المستوفي أبو البركات في ' تاريخه ' ، فقال : أنشدني لنفسه :
* إشرب فشربك هذا اليوم تحليل
* وآنف الهموم فقد وافاك أيلول
*
* أما ترى الشمس وسط الكاس طالعة
* منيرة ونطاق البدر محلول
*
* والأرض قد كسيت بالغيث حلتها
* وناظر الروض بالأزهار مكحول
*
ولابن بليمان يهجو الشهاب التلعفري إذ قامر بثيابه حتى بخفافه ،
وأنشدها للملك الناصر :
* يا مليكا فاق الأنام جميعا
* منه جود كالعارض الوكاف
*
* والذي راش بالعطايا جناحي
* وتلافى بعد الإله تلافي
*
* ما رأينا ولا سمعنا بشيخ
* قبل هذا مقامر بالخفاف
*
* وبها كم يدق في كل يوم
* في قفاه والرأس والأكتاف
*
* أسود الرأس أبيض الشعر في لون
* سحيم وقبحه وخفاف
*
* يدعي نسبة إلى آل شيبان
* وتلك القبائل الأشراف
*
* وهم ينكرون ما يدعيه
* فهو والقوم دائما في خلاف
*
* مثل نجد لو استطاعت لقالت
* ليس هذا الدعي من أكنافي
*
* فابسط العذر في هجاء رقيع
* عادل عن طرائق الإنصاف
*
تاريخ الإسلام — صفحة 264
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٤