تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وعليه قرأ شيخنا مجد الدين التونسي ، وشهاب الدين أحمد بن محمد بن جبارة المقدسي . ورأيت كلا منهما يثني عليه ويبالغ في وصفه بالعلم والعمل . وكتب إلى أبو حيان يقول : كان الشيخ حسن رجلا ظاهره الصلاح والديانة يحكي عنه من عاشره أنه كان لا يغتاب أحدا . وكان حافظا للقرآن ذاكرا للقصيد ، يشرحه لمن يقرأ عليه . ولم يكن عارفا بالأسانيد ، ولا متقنا لتجويد حروف القرآن ، لأنه لم يقرأ على متقن . وكان مع ذلك بربريا ، فبقي في لسانه شيء من رطانة البربر . وكان ، رحمه الله ، عنده نزر يسير جدا من علم العربية ' كمقدمة ابن باب شاذ ' ، و ' ألفية ابن معط ' ، يحل ظاهر ذلك لمن يقرأ عليه ، ولم كانت شهرته بالقراءآت . قلت : لم يتلمذ الشيخ حسن الراشدي لغير الجمال الضرير ، ولا تلمذ شيخنا مجد الدين لغير الشيخ حسن . وكل منهما قد اشتهر ذكره وبعد صيته ، ولا سيما شيخنا وما ذاك إلا بصدق النية وحسن القصد . وقد أخذ شيخنا عن الشيخ حسن سنة بضع وسبعين وستمائة . وأخذ عنه ابن جبارة بعد ذلك بنحو من سبع سنين ، قال : وأنا آخر من قرأ عليه ، وأنا غسلته وألحدته . وأما الشيخ مجد الدين فقدم دمشق وأدرك بها الزواوي ، وحضر مجلس إقرائه . توفي الشيخ حسن في ثامن وعشرين صفر بالقاهرة ، رحمه الله تعالى . 303 - الحسن بن علي بن أحمد بن القسطلاني . الشيخ مجد الدين ابن الشيخ تاج الدين . حدث عن : أبي الحسن بن المقير ، وغيره . ومات في خامس ربيع الأول بمصر .