وحدث أيضا عن : أبي القاسم بن بقي ، وأبي الربيع بن سالم .
كتب إلي بالإجازة . وألف كتابا سماه ( ( الدر المنظم في المولد المعظم ) ) .
وكان يعمل بسبتة المولد بخلاف سائر الأندلس ، فإنه لا يعمل فيها سوى ميلاد
عيسى تبعا للنصارى .
إلى أن قال : وله نظم .
قلت : امتدت أيام دولته وشاخ ، وبقي إلى سنة بضع وسبعين وستمائة .
576 - أبو القاسم بن أحمد بن طولون .
المرابغي . شيخ معمر . ولد قبل سنة تسعين وخمسمائة ، وصحب الشيخ
أبا الحسن بن الصباغ ، وسمع منه الحديث .
وكتب في إجازة ابن عبد الحميد . وكان من الصلحاء المشهورين .
* - بنومرين .
قبيلة كبيرة من عرب المغرب فيهم شجاعة مفرطة وإقدام .
كان مقامهم بالريف الجنوبي من أرض تازة . ولما رأوا ضعف دولة بني
عبد المؤمن نزعوا الطاعة ، وتابعوا الغارة واستفحل أمرهم واقتلعوا فاس من
الموحدين واستولوا عليها في سنة تسع وثلاثين وستمائة . فأول من قام
بالزعامة منهم أبو بكر بن عبد الحق بن محيو بن حمامة المريني . ثم سار
بعساكره وضايق بني عبد المؤمن إلى أن مات في سنة ثلاث وخمسين ، فتملك
بعده أخوه يعقوب بن عبد الحق ، فقوي أمره ، وكثرت جيوشه ، فحاصر أبا
دبوس إلى أن أخذ منه مراكش ، وزالت أيام بني عبد المؤمن ، ثم إنه فتح سبتة
في سنة اثنتين وسبعين ثم ( . . . ) وتملك بعده ابنه السلطان يوسف بن
يعقوب ودانت له الأمم إلى أن قتل سنة ست وسبعمائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 387
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٧