تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
* بيضاء حمراء مثل الشمس طلعتها * سود ذوائبها من أنفع الخدم * * لها أب ولها أم إذا ازدوجا * جاءت على الفور تبغي الأكل بالنهم * * لو أطعمت كل ما في الأرض ما شبعت * حتى إذا سقيت عادت إلى العدم * وله : * نفش غصن البان أذنابه * واهتز عند الصبح عجبا وفاح * * وقال من في الروض مثلي وقد * تعزى إلى قدي قدود الملاح * * فحدق النرجس يهزأ به * وقال حقا قلته أو مزاح * * بل أنت بالطول تحامقت يا * مقصوف عدوا بالدعاوى القباح * * قال له البان : أما تستحي * ما هذه إلا عيون وقاح * وله : * وثاكلة فارقت * ما آلف من رسمها * * تدور على قلبها * وتبكي على جسمها * ما أدري توفي الجوبان بعد الثمانين أو قبلها . ونقل الجزري أنه لم يكن يعرف الخط ولا النحو ، قال : وكانت كتابته من جهة التويز في غاية القوة بحيث أنه استعار من القاضي عماد الدين محمد بن الشيرازي درجا بخط ابن البواب ، ونقل ما فيه إلى درج بورق التوز ، وألزق التوز على خشب ، وأوقف عليه ابن الشيرازي ، فأعجبه وشهد له أن في بعض حروفه شيئا أقوى من خط ابن البواب . واشتهر ذلك بدمشق ، وبقي الناس يقصدونه ويتفرجون عليه . وكان له ذهن خارق . قلت : وقد ذكر في ترجمة ابن سبعين أبياتا من شعره في الاتحاد ، نسأل الله السلامة .
تاريخ الإسلام — صفحة 383 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري