* بيضاء حمراء مثل الشمس طلعتها
* سود ذوائبها من أنفع الخدم
*
* لها أب ولها أم إذا ازدوجا
* جاءت على الفور تبغي الأكل بالنهم
*
* لو أطعمت كل ما في الأرض ما شبعت
* حتى إذا سقيت عادت إلى العدم
*
وله :
* نفش غصن البان أذنابه
* واهتز عند الصبح عجبا وفاح
*
* وقال من في الروض مثلي وقد
* تعزى إلى قدي قدود الملاح
*
* فحدق النرجس يهزأ به
* وقال حقا قلته أو مزاح
*
* بل أنت بالطول تحامقت يا
* مقصوف عدوا بالدعاوى القباح
*
* قال له البان : أما تستحي
* ما هذه إلا عيون وقاح
*
وله :
* وثاكلة فارقت
* ما آلف من رسمها
*
* تدور على قلبها
* وتبكي على جسمها
*
ما أدري توفي الجوبان بعد الثمانين أو قبلها . ونقل الجزري أنه لم يكن
يعرف الخط ولا النحو ، قال : وكانت كتابته من جهة التويز في غاية القوة
بحيث أنه استعار من القاضي عماد الدين محمد بن الشيرازي درجا بخط ابن
البواب ، ونقل ما فيه إلى درج بورق التوز ، وألزق التوز على خشب ، وأوقف
عليه ابن الشيرازي ، فأعجبه وشهد له أن في بعض حروفه شيئا أقوى من خط
ابن البواب . واشتهر ذلك بدمشق ، وبقي الناس يقصدونه ويتفرجون عليه .
وكان له ذهن خارق .
قلت : وقد ذكر في ترجمة ابن سبعين أبياتا من شعره في الاتحاد ، نسأل
الله السلامة .
تاريخ الإسلام — صفحة 383
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٣