تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الشيخ نجيب الدين الأسدي ، الحلي ، الفقيه ، المتكلم ، رأس الرافضة . وشيخ الشيعة . وكان قد أسن وعمر وانهزم . وعاش نيفا وتسعين سنة . كان عالما متفننا ، مشاركا في أنواع من الفضائل . قدم حلب وتردد إلى الشريف عز الدين مرتضى نقيب الأشراف ، فاسترسل معه يوما ، ونال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزبره النقيب وأمر بجره بين يديه ، وأركب حمارا مقلوبا ، وصفع في الأسواق . فحدثني أبو الفضل بن النحاس الأسدي أن فاميا نزل من حانوته وجاء إلى مزبلة ، فاغترف غائطا ولطخ به ابن العود . وعظم النقيب عند الناس ، وتسحب ابن العود من حلب . ثم إنه أقام بقرية جزين مأوى الرافضة ، فأقبلوا عليه وملكوه بالإحسان . وبلغني أنه كان في الآخر متدينا متعبدا ، يقوم الليل . وقد رثاه إبراهيم بن الحسام أبي الغيث بأبيات أولها : * عرس بجزين يا مستبعد النجف * ففضل من حلها يا صاح غير خفي * مات ليلة النصف من شعبان بجزين . قاله قطب الدين . وقيل إنه توفي سنة سبع وسبعين . وفيها ولد : جلال الدين محمد بن سعد الدين محمد بن محمود البخاري ، الحنفي ، خطيب الزنجيلية ، ومات عن نيف وثلاثين سنة . ورئيس المؤذنين شمس الدين محمد بن سعيد بن فلاح النابلسي ،