الشيخ نجيب الدين الأسدي ، الحلي ، الفقيه ، المتكلم ، رأس الرافضة .
وشيخ الشيعة . وكان قد أسن وعمر وانهزم . وعاش نيفا وتسعين سنة .
كان عالما متفننا ، مشاركا في أنواع من الفضائل .
قدم حلب وتردد إلى الشريف عز الدين مرتضى نقيب الأشراف ،
فاسترسل معه يوما ، ونال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزبره النقيب وأمر بجره
بين يديه ، وأركب حمارا مقلوبا ، وصفع في الأسواق . فحدثني أبو الفضل بن
النحاس الأسدي أن فاميا نزل من حانوته وجاء إلى مزبلة ، فاغترف غائطا
ولطخ به ابن العود . وعظم النقيب عند الناس ، وتسحب ابن العود من حلب .
ثم إنه أقام بقرية جزين مأوى الرافضة ، فأقبلوا عليه وملكوه بالإحسان .
وبلغني أنه كان في الآخر متدينا متعبدا ، يقوم الليل .
وقد رثاه إبراهيم بن الحسام أبي الغيث بأبيات أولها :
* عرس بجزين يا مستبعد النجف
* ففضل من حلها يا صاح غير خفي
*
مات ليلة النصف من شعبان بجزين . قاله قطب الدين .
وقيل إنه توفي سنة سبع وسبعين .
وفيها ولد :
جلال الدين محمد بن سعد الدين محمد بن محمود البخاري ، الحنفي ،
خطيب الزنجيلية ، ومات عن نيف وثلاثين سنة .
ورئيس المؤذنين شمس الدين محمد بن سعيد بن فلاح النابلسي ،
تاريخ الإسلام — صفحة 337
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٧